السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
891
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
من الثلث 3 - مسألة إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتى تنفذ أو لا حتى يتوقف الزائد على إجازة الورثة فهل الأصل النفوذ إلا إذا ثبت عدم كونها بالواجب أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب وجهان ربما يقال بالأول ويحمل عليه ما دل من الأخبار على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جائز وأنه أحق بماله ما دام فيه الروح لكن الأظهر الثاني لأن مقتضى ما دل « 1 » على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك والخارج منه كونها بالواجب وهو غير معلوم نعم إذا أقر بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل بل وكذا إذا قال أعطوا مقدار كذا خمسا أو زكاة أو نذرا أو نحو « 2 » ذلك وشك في أنها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبي فإنها أيضا تخرج من الأصل لأن الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما والظاهر من كلامه اشتغال ذمته بهما 4 - مسألة إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصي فلا إشكال في نفوذها ولا يجوز له الرجوع في إجازته وأما إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان أقواهما الأول كما هو المشهور للأخبار المؤيدة باحتمال « 3 » كونه ذا حق في الثلاثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقه كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالة على أن ليس للميت من ماله إلا الثلث هذا والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداء عطية من الوارث فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث بأن ينتقل إليه بموت الموصى أولا ثمَّ ينتقل إلى الموصى له بل ولا بتقدير ملكه بل ينتقل إليه من الموصي من الأول 5 - مسألة ذكر بعضهم أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة . ثمَّ قالوا ظننا أنه قليل قضى عليهم بما ظنوه وعليهم الحلف على الزائد فلو قالوا ظننا أنه ألف درهم فبان أنه ألف دينار قضى عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم وأحلفوا على نفي ظن الزائد « 4 » فللموصى له نصف ألف درهم « 5 » من التركة وثلث البقية « 6 » وذلك
--> ( 1 ) هذا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية والأولى التمسك باصالة عدم نفوذها في أزيد من الثلث الامع الامضاء ( گلپايگاني ) ( 2 ) النذر وأمثاله وإن كان من الواجبات المالية الا ان الظاهر عدم اخراجه من الأصل فان الواجبات المالية التي يخرج من الأصل هي التي توجب اشتغال الذمّة للناس ( قمّيّ ) . ( 3 ) هذا الاحتمال ضعيف كما يأتي منه قدّس سرّه ( گلپايگاني ) ( 4 ) بل على نفى احتماله ( خ ) . ليرجع إلى الحلف على نفى الإجازة عن الزايد ممّا ظنوا والا فمجرد نفى الظنّ لا يفيد نفى الإجازة ( گلپايگاني ) . ( 5 ) الأولى أن يقال له ثلث ألف دينار وله بالإجازة سدس ألف درهم ( قمّيّ ) . ( 6 ) لا وجه لثلث البقية زائدا على خمسمأة درهم لأنه لو كان الممضى تمام خمسمأة درهم زائدا على الثلث -